الفيض الكاشاني

129

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ 6 ] [ 6 ] مسألة [ منافيات صلاة الجمعة ] [ حرمة البيع بعد النداء لصلاة الجمعة حرمة السفر يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة ] يحرم يوم الجمعة البيع بعد النداء قبل الصلاة ، والسفر بعد الزوال قبلها بإجماع العلماء كافّة إلّا شواذّ من العامّة في السفر . قاله في التذكرة « 1 » . والدليل على تحريم البيع قوله تعالى : « وَذَرُوا الْبَيْعَ » « 2 » ؛ أوجب تركه ، فيكون فعله حراماً . وهل يحرم غير البيع من العقود ؟ وجهان : من حيث اختصاص النهي بالبيع ؛ فلا يتعدّى إلى غيره ، ومن حيث اشتراك العلّة المؤمى إليها بقوله جلّ وعلا : « ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ » « 3 » . [ الاستدلال على حرمة كلّ ما يكون منافياً لصلاة الجمعة ] قال المحقّق الشيخ علي رحمه الله « 4 » : « ويمكن أن يحتجّ بوجه آخر ، وهو أنّ الظاهر من الآية وجوب السعي بعد النداء على الفور بقرينة « وَذَرُوا الْبَيْعَ » ، فيكون كلّ ما شأنه أن يكون منافياً ومنجرّاً إلى التراخي عنه مأموراً بتركه ، فيكون محرّماً » . قال : « وهذا هو الأصحّ » . قلت : ويؤيّده ما سيجيء من تضيّق وقت هذه الصلاة ، لكن يلزم منه عدم تحريم البيع إذا لم يمنع من السعي على الفور - كما لو باع في خلال السعي - ، وهو باطل قطعاً ؛ فليتأمّل . والظاهر أنّ تخصيص البيع بالذكر مبنيّ على الغالب ؛ فإنّهم كانوا

--> ( 1 ) . التذكرة ، ج 4 ، ص 107 . ( 2 ) . الجمعة / 9 . ( 3 ) . الجمعة / 9 . ( 4 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 428 .